السيد مصطفى الخميني
193
تحريرات في الأصول
المختصة بهم للشيعة حتى تصح صلاتهم فيها ، تدل على بطلانها لولا الإباحة " ( 1 ) فراجع محالها ( 2 ) . وغير خفي : أن سقوط ثمرة النزاع حسب بعض المباني ، لا يلازم عدم عقلائية النزاع ، بعد ذهاب جمع آخر إلى الاستنتاج من الاجتماع صحة العبادة ، أو إمكان ذهاب جمع إليه إمكانا قريبا جدا . الإشكال الخامس : أن العبادة في المجمع صحيحة على الاجتماع والامتناع : أما الأول : فواضح . وأما الثاني : فلأن المجمع مورد الملاك والمصلحة ، وسقوط فعلية أحد التكليفين ، لا يلازم إنكار الحسن الذاتي والملاك المستكشف بالهيئة مع إطلاق المادة ، فإن كان التكليف الساقط لأجل الامتناع عقلا التكليف التحريمي ، فالصحة واضحة . وإن كان الغلبة على جانب النهي ، فالعصيان لا ينافي صحة العبادة ، إما لأجل الترتب ، أو لأجل الملاك ، حسبما تحرر في مبحث الضد ( 3 ) . وملازمة الملاك والحسن الذاتي مع المبغوض الذاتي والمفسدة ، لا توجب قصورا في صحة التقرب وترشح الأمر الترتبي . هذا من غير فرق بين حال وجود المندوحة وعدمه ، فإذا صحت الصلاة في حال العمد ، ففي حال السهو والنسيان والجهل - عن تقصير كان ، أو قصور - تكون
--> 1 - غرر العوائد من درر الفوائد : 69 . 2 - وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 . 3 - تقدم في الجزء الثالث : 339 وما بعدها .